الشيخ الجواهري

219

جواهر الكلام

تقييد بوجوبها ، واستدل عليه في المنتهى بأنها خرجت عن ملك المضحي بالذبح واستحقها المساكين ، وهو إنما يتم في الواجب دون المتبرع به ، والأصح اختصاص المنع بالأضحية الواجبة ، ولعل ذلك مراد الأصحاب ، وفيه أنه خلاف الظاهر ، ولا استبعاد في خروجها عن الملك بالذبح كما سمعته من المنتهى وإن كانت مندوبة ، أو وجوب صرفها في ذلك وإن بقيت على الملك كما هو واضح . ( الخامس في الأضحية ) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء على ما هو المعروف من اللغة فيها ، وإن جاء على ما عن مجمع البحرين فيها أيضا ضحية كعطية ، والجمع ضحايا كعطايا ، واضحاة بفتح الهمزة كأرطاة ، والجمع أضحى كأرطى ، وربما كان هو الظاهر من الأضحى في بعض النصوص ( 1 ) الآتية والمراد بها ما يذبح أو ينحر من النعم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيام أحدهما يوم العيد ، أو أربعة كذلك ، بل لعل وجه تسميتها بذلك لذبحها في الضحى غالبا ، بل سمي العيد بها . وعلى كل حال فهي مستحبة استحبابا مؤكدا إجماعا بقسميه ، بل يمكن دعوى ضرورية مشروعيتها ، مضافا إلى ما حكاه غير واحد من المفسرين أنه المراد من قوله تعالى ( 2 ) " فصل لربك وانحر " وإن كان الموجود فيما وصل إلينا من النصوص ( 3 ) أن المراد به رفع اليدين حذاء الوجه مستقبل القبلة في افتتاح الصلاة ، وفي آخر ( 4 ) أنه رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ، وفي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح ( 2 ) سورة الكوثر الآية 2 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 0 - 14 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 0 - 14 من كتاب الصلاة